مؤسسة آل البيت ( ع )
403
مجلة تراثنا
إلى أن أبان من الأول ، وهو قدح عظيم منه فيه . والجواب عنه : أما أولا : فلأن الكذاب لا يستلزم أن يكون فاسد العقيدة . وأما ثانيا : فهو أن الضمير في " قال " كما يحتمل أن يعود ( 1 ) إلى إبراهيم وفي " ويحه " إلى أبان ، كذا يحتمل العكس بأن يكون في الأول إلى أبان ، وفي الثاني إلى إبراهيم ، فإذا قام الاحتمال بطل الاستدلال . مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : الظاهر من سياقه الثاني ، بل ربما يمكن تعينه ، إذ الحاكي هو إبراهيم ، فلو كان القائل ذلك ينبغي أن يقول : قلت . إن قلت : إن هذا الاحتمال لا يناسبه النقل من إبراهيم لبعد حكاية الرجل مذمة نفسه ( 2 ) . قلنا : كلمة " ويح " كما تقال في المذمة ، تقال في مقام الترحم ، فليكن ما نحن فيه من الثاني ، فيكون المراد إظهار التأسف في كون إبراهيم وتوقفه في جملة الكذابين ، فتأمل . والثالث : ما ذكره العلامة في الخلاصة والمنتهى من الحكم بفطحية أبان في الأول ، وواقفيته في الثاني . قال في أواخر الخلاصة : وطريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري
--> ( 1 ) في " م " : " يكون " . ( 2 ) في " ج " : " مذمته " .